كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
7163 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (¬1)، قال: حدثنا شعبة (¬2) -بنحوه- (¬3).
¬_________
(¬1) الطيالسي.
(¬2) شعبة هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) انظر الحديث رقم (7161).
7164 - حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى العنبري (¬1)، وأبو الأحوص صاحبنا، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء (¬2)، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نادى فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم انصرف عن الأحزاب "أنْ لا يصلينّ أحد الظهر إلّا في بني قريظة"، قال: فتخوف ناس فوت الوقت فصلّوا -دون بني قريظة، وقال الآخرون: لا نصلي إلّا حيث أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإن فاتنا الوقت، فما عنّف
-[337]- واحدًا من الفريقين (¬3).
قال أحدهما: "العصر" - بدل: "الظهر" (¬4).
¬_________
(¬1) هو: معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ أبو المثنى العنبري.
(¬2) عبد الله بن محمد بن أسماء هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين- ح (69)، (3/ 1391)، وأخرجه البخاري: (كتاب صلاة الخوف- باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً- ح (946)، (2/ 506 فتح).
(¬4) وقع عند البخاري "العصر"، وعند مسلم "الظهر"، مع اتفاقهما على روايته عن شيخ واحد وهو عبد الله بن محمد بن أسماء بإسناد واحد.
قال الحافظ ابن حجر: "وقد جمع بعض العلماء بين الروايتين باحتمال أن يكون بعضهم كان صلى الظهر قبل الأمر، وبعضهم لم يصلّها، فقيل لمن لم يصلها لا يصلين أحدٌ الظهر، ولمن صلّاها لا يصلين أحد العصر.
وجمع بعضهم باحتمال أن تكون طائفة منهم راحت بعد طائفة فقيل للطائفة الأولى الظهر، وقيل للطائفة التي بعدها العصر.
وكلاهما جمع لا بأس به، لكن يبعده اتحاد مخرج الحديث ... ".
ثم قال: "ثم تأكد عندي أَنّ الاختلاف في اللفظ المذكور من حفظ بعض رواته، فإن سياق البخاري وحده مخالف لسياق كل من رواه عن عبد الله بن محمد بن أسماء وعن عمّه جويرية، ...... فالذي يظهر من تغاير اللفظين أَنّ عبد الله بن محمد بن أسماء شيخ الشيخين فيه لما حدّث به البخاريَّ حدّث به على هذا اللفظ، ولما حدّث به الباقين حدثهم به على اللفظ الأخير، وهو اللفظ الذي حدّث به جويرية ... ، أو أنّ البخاري كتبه من حفظه ولم يراع اللفظ كما عرف من مذهبه في تجويز ذلك، بخلاف مسلم فإنّه يحافظ على اللفظ كثيرا ... " انظر: فتح الباري (7/ 472).
وقد أخرجه بلفظ "الظهر" ابن حبّان في صحيحه (11/ 19) ح (1719) قال: أخبرنا أبو يعلى الموصلى في كتاب المشايخ، وأخرجه البيهقي (10/ 119) من طريق =
-[338]- = إبراهيم بن هاشم البغوي، كلاهما من طريق عبد الله بن أسماء به.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (2/ 76)، وابن حبّان (4/ 320) ح (1462)، والبيهقي في دلائل النبوة (4/ 6) كلاهما من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي، عن جويرية بن أسماء به
وقد ذهب أهل المغازي إلى أنها العصر، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 472): "وأما أهل المغازي فاتفقوا على أنها العصر".
وقد أخرج الطبراني (19/ 79 - 80) ح (160) بإسناده إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عمه عبيد الله بن كعب، عن كعب بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما رجع من طلب الأحزاب ... وفيه " ... فعزم على النّاس أَنّ لا يصلوا العصر إلّا في بني قريظة ... ".
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 143): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
وأخرج البيهقي في دلائل النبوة (614) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها ... "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان عندها فسلّم علينا رجل ونحن في البيت، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فزعًا، فقمت في أثره، فإذا بدحية الكلبي، فقال: هذا جبريل يأمرني أَن أذهب إلى بني قريظة ... " وفيه "فقال لأصحابه: عزمت عليكم ألّا تصلوا صلاة العصر حتى تأتوا بني قريظة ... ".
لكن في إسناده عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف.
قال الحافظ في الفتح (7/ 473): "فيحتمل أن تكون رواية الظهر هي التي سمعها ابن عمر، ورواية العصر هي التي سمعها كعب بن مالك وعائشة والله أعلم".