كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
7210 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا موسى بن داود (¬1)، قال: حدثنا حماد بن سلمة (¬2) ح،
وحدثنا أبو داود الحراني، وأبو أَميّة، قالا: حدثنا محمد بن كثير (¬3)، قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، قال: وفدنا إلى معاوية، ومعنا أبو هريرة، فجعل هذا يصنع طعامًا يومًا ويدعو، وذا يصنع يومًا طعامًا ويدعو ذا، فقلت: يا أبا هريرة إنّ اليوم يومي، فجاء قبل أَنْ يحضر الطعام، فقلت: يا أبا هريرة حدثنا بشيء سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يدرك الطعام! فقال: شهدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬4) يوم الفتح، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- خالد بن الوليد على المجنِّبَةِ (¬5) اليمنى، وجعل الزبير على المُجَنِّبة اليسرى، واستعمل أبا عبيدة بن الجراح على
-[396]- السالفة [أو] (¬6) الساقة (¬7) [في بطن الوادي] (¬8)، قال: فلمّا كان الغد لقوهم، قال: وفتح على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-باب الصفا، وقال أحدهما: فجاء فصعد الصفا، قال: وجاء الأنصار فأحدقت حوله، قال: وجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله! أُبيحت خضراء قريش؛ لا قريش بعد اليوم، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن"، قال: فقالت الأنصار: أَمّا الرجل فقد أخذته رأفةٌ بعشيرته ورغبةٌ في قريته، قال: فنزل الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلمّا سُرّي (¬9) عنه قال: "يا معشر الأَنصار قلتم: أَمّا الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته، ورغبة في قريته، كلّا! أنا محمد [عبد الله] (¬10) ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم، والممات مماتكم"، قالوا:
-[397]- والله يا رسول الله! ما قلنا هذا إلّا ضِنًّا (¬11) بالله وبرسوله قال: "فإن الله ورسوله يُعْذرانكم ويصدِّقَانكم" (¬12).
¬_________
(¬1) الضبي، أبو عبد الله الطرسوسي.
(¬2) حماد بن سلمة هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) ابن أبي عطاء الصنعاني.
(¬4) نهاية (ل 5/ 230/ ب).
(¬5) المجنِّبة: بضم الميم وفتح الجيم وكسر النون، الكتيبة، وهي قطعة من العسكر تسير في إحدى الجانبين من العسكر، والمجنبة اليمنى هي الميمنة، والمجنبة اليسرى هي الميسرة، وما كان في الوسط فهو القلب. تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 376)، وانظر: شرح صحيح مسلم (12/ 126).
(¬6) من: (ل).
(¬7) الساقة جمع سائق، وهم الذين يسوقون جيش الغزاة، ويكونون من ورائه يحفظونه.
ووقع في صحيح مسلم (البياذقة)، وهم الرَّجَّالة. النهاية (2/ 424). (1/ 171).
(¬8) من: (ل).
(¬9) أي: انكشف عنه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 92).
(¬10) في: (ك) (ابن عبد الله) والتصويب من (ل)، وكذا في صحيح مسلم.
(¬11) أي: شحًّا وبخلًا. تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 377).
(¬12) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب فتح مكة- ح (86)، (3/ 1407، 1408).