كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
7211 - حدثنا الصغاني، قال: أخبرنا أبو النضر (¬1)، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة (¬2)، عن ثابت، عن أنس، قال: كنّا مع عمر بن الخطاب بين مكة والمدينة (¬3)، قال: فتراءينا الهلال، وكنت حديد البصر (¬4)، فرأيته وليس أحد من النّاس يزعم أنّه رآه غيري، فكنت أقول لعمر: أَما ترى؟!، فجعل لا يراه، قال: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثمّ أنشأ يحدثنا عن أهل بدرٍ، قال: إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: "هذا مصرع فلان إن شاء الله، وهذا مصرع فلان إن شاء الله، وهذا مصرع فلان إن شاء الله"، قال عمر: والذي بعثه بالحق! ما أخطؤا تلك الحدود؛ يُصرعون عليها، ثمّ جُعلوا في بئرٍ بعضهم على بعضٍ ذكر الحديث (¬5).
¬_________
(¬1) هاشم بن القاسم الليثي.
(¬2) سليمان بن المغيرة هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) نهاية (ل 5/ 231/ أ).
(¬4) (حديد البصر) أي: نافذ البصر. شرح صحيح مسلم للنووي (17/ 205).
(¬5) أخرجه مسلم: (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها -باب عرض مقعد الميت من الجنة =
-[398]- = والنار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه- ح (76)، 4/ 2202 - 2203).
وتمامه (... فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إليهم، فقال: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا؟ فإنيّ وجدت ما وعدني الله حقا، قال عمر: يا رسول الله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ قال: "ما أنتم بأسمع أقول منهم غير أَنّهم لا يستطيعون أن يردوا على شيئًا".