كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
7225 - حدثنا أبو داود السجزي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة (¬1)، أخبرنا ثابت، عن أنس أنّ ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابِه من جبالِ التنعيمِ عند صلاة الفجر ليقتلوه، فأخذهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلمًا (¬2)، فأعتقهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله - عز وجل -: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ ...} إلى آخر
-[414]- الآية (¬3) (¬4).
¬_________
(¬1) حماد بن سلمة هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) (سلمًا): ضبط بوجهين: الأول: بسكون اللام وفتح السين وكسرها، ومعناه الصلح.
والثاني: فتح السين واللّام، ومعناه أسرى، وبه جزم الخطابي، وقال القاضي عياض: "وهذا أشبه"، وقال ابن الأثير: "وهذا هو الأشبه بالقضية، فإنهم لم يؤخذوا عن صلح، وإنّما أُخذوا قهرًا وأسلموا أنفسهم عجزًا. قال: وللأول وجه؛ وذلك أنهم لم تَجْر معهم حرب، وإنّما لما عجزوا عن دفعهم والنجاة منهم رضوا أنْ يُؤْخذوا أسرى ولا يقتلوا، فكأنهم قد صُولحوا على ذلك فسمي الانقياد صُلْحًا، وهو السَلْم".
انظر: معالم السنن للخطابي (2/ 288)، تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 266)، مشارق الأنوار للقاضي عياض (2/ 217)، النهاية (2/ 394).
(¬3) سورة الفتح آية (24).
(¬4) انظر الحديث رقم (7224).