كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
[باب] (¬1) بيان الإباحة للحاكم أن يُفْزع الخصمين، ويحتال عليهما؛ ليقرَّ المنكِر منهما بالحق، أو تَبَيِّن له طالب الحق
¬_________
(¬1) من: (ل).
6869 - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو اليمان (¬1)، قال: أخبرنا شعيب (¬2)، عن أبي الزناد (¬3)، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بينما امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحديهما، فقالت هذه لصاحبتها: إنّما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنّما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داودَ - عليه السلام -، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: ائتوني
-[50]- بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل -يرحمك الله- هو ابنها!، فقضى به للصغرى"، قال أبو هريرة: والله إنْ سمعت بالسكين (¬4) قط إلّا يومئذ، وما كنّا نقول إلّا المدية (¬5) (¬6).
¬_________
(¬1) هو: الحكم بن نافع البهراني مولاهم أبو اليمان الحمصي.
(¬2) ابن أبي حمزة الحمصي.
(¬3) أبو الزناد عبد الله بن ذكوان هو موضع الإلتقاء مع مسلم.
(¬4) نهاية (ل 5/ 166 / ب).
(¬5) المدْيَة: -بضم الميم وفتحها وكسرها- وهي الشفرة والسكين.
انظر: النهاية (4/ 30)، ولسان العرب (15/ 273) مادة "مدي".
(¬6) أخرجه مسلم: (كتاب الأقضية -باب بيان اختلاف المجتهدين - ح (20)، 3/ 1344). وفيه "أشقه بينكما" بدل قوله "أشقه بينهما".