كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
[باب] (¬1) بيان السنّة في ترك الاستعانة للإمام بمن لا يؤمن بالله ورسوله وبالمشركين في مغازيه، والدّليل على أنّهم إنْ حضروا الفتح لم يُسهم لهم.
¬_________
(¬1) من: (م).
7339 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (¬1) ح وحدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار (¬2) الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قِبَل بَدْر فلما كان بِحَرَّة الوبرة (¬3) أدركه رجلٌ قد كان يُذْكر منه جُرْأَةٌ ونَجْدةٌ (¬4)، ففرح أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين رأوه، فلمّا أدركه قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: جئت لأتبعك وأُصيب معك، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تُؤمن بالله ورسوله؟ " قال: لا، قال: "فارجع فلنْ أَسْتَعِينَ بمشرك"، قالت: ثمّ
-[538]- مضى حتى كان بالشجرة (¬5) أدركه الرجل، فقال له كما قال أَوَّلَ مَرَّةٍ (¬6)، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم -كما قال أول مرة، قال: لا، قال: "فارجع فلن أستعين بمشرك"، قالت: فرجع ثمّ أدركه بالبيداء (¬7)، فقال له كما قال أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله؟ "قال: نعم: فقال رسول الله - صلى الله عليه [وسلم] (¬8) -: "فانطلق" (¬9).
¬_________
(¬1) عبد الله بن وهب هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) في م: (بيان) وهو تصحيف.
(¬3) حرة الوَبَرة: محركة وبعضهم جوز تسكين الباء، وهي حرة على ثلاثة أميال من المدينة، وهي من حرة المدينة الغربية مما يلي العقيق. انظر: المغانم المطابة في معالم طابة (صـ: 114)، خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى (صـ: 471).
(¬4) أي: شجاعة. النهاية (5/ 18).
(¬5) الشجرة: هي ذو الحليفة.
انظر: كتاب المناسك وأمكن طرق الحج لأبي إسحاق الحربي (صـ: 425 - 427).
(¬6) في م: (كما قال في أول مرة).
(¬7) البيداء: اسم أرض قريبة من المدينة من ناحية مكة، وهي التي إذا رحل الحجاج بعد الإحرام من ذي الحليفة استقبلوها مصعدين إلى جهة الغرب.
انظر: المغانم المطابة في معالم طابة (صـ: 67).
(¬8) من: (م).
(¬9) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب كراهة الاستعانة في الغزو بالكافر- ح (150)، 3/ 1449 - 1450).