كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)

6874 - حدثنا أحمد بن يوسف السُّلَمي (¬1)، قال: حدثنا عبد الرزاق (¬2)، قال: أخبرنا معمر، عن همّام بن منبّه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فذكر أحاديث- وقال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اشترى رجلٌ من رجل عقارًا (¬3)، فوجد الرجلُ الذي اشترى العقارَ في عقاره جَرّة (¬4) فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: هذا ذهبك مني إنّما اشتريت منك الأرض، ولم أبتع منك الذهب. وقال الذي شرى الأرض: إنّما بعتك الأرض وما فيها. فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما وَلَدٌ (¬5)؟ فقال أحدهما: لي غلام،
-[55]- وقال الآخر: لي جارية، فقال: أنكحوا الغلام الجارية، وأنفقوا على أنفسكما وتصدقا" (¬6).
¬_________
(¬1) هو: أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، أبو الحسن السلمي النيسابوري، المعروف بحمدان. (ت 264 هـ).
والسُّلَمي: -بضم السين المهملة، وفتح اللام- نسبة إلى سُلَيم، وهي قبيلة من العرب مشهورة يقال لها: سُلَيم بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر.
انظر: الأنساب (3/ 278)، نهاية الأرب للقلقشندي (صـ: 271).
(¬2) عبد الرزاق هو موضع الإلتقاء مع مسلم.
(¬3) العقار -بالفتح- الضيعة والنخل والأرض ونحو ذلك.
النهاية (3/ 274).
(¬4) "جَرَّة": -بفتح الجيم وتشديد الراء- إناء من خزف كالفخار.
لسان العرب (4/ 131) مادة: جرر وانظر: النهاية (1/ 260).
(¬5) "بفتح الواو واللام، والمراد الجنس، لأنّه يستحيل أن يكون للرجلين جميعًا ولد واحد، والمعنى ألكلِّ منكما ولد؟ ويجوز أن يكون قوله" ألكما وُلْد "بضم الواو، وسكون اللّام =
-[55]- = وهي صيغة جمع أي أولاد، ويجوز كسر الواو أيضًا في ذلك". فتح الباري (6/ 600).
(¬6) أخرجه مسلم: (كتاب الأقضية -باب استحباب إصلاح الحكم بين الخصمين - ح (21)، (3/ 1345).
وأخرجه البخاري: (كتاب أحاديث الأنبياء -باب ... - ح (3472)، (6/ 592 فتح).
وعند البخاري: "وأنفقوا على أنفسهما منه وتصدقا" وعند مسلم وأبي عوانة "وأنفقوا على أنفسكما .. ".
قال الحافظ ابن حجر: (والأول أوجه والله أعلم). -أي رواية البخاري- فتح الباري (6/ 600).

الصفحة 54