كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
بيان الحكم في اللقطة (¬1)، ووجوب تعريفها، وإباحة أكلها، واستنفاقها، والاستمتاع بها بعد تعريفها حولًا، ووجوب حفظ عددها، ووعائها، ووكائها، وردها بعد ذلك على صاحبها، إنْ جاءَ فأخبر بعلاماتها، وعلى أنّ أخْذَها أفضل من تركها
¬_________
(¬1) اللُّقَطة: اسم المال الملقوط أي الموجود.
وهي بضم اللام وفتح القاف على المشهور عند أهل اللغة والمحدثين.
وقال الليث: "بتسكين القاف: اسم الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه ... وأما اللقطة فهو الرجل اللقاط الذي يتبع اللقطات".
قال الأزهري: "وكلام العرب الفصحاء على غير ما قاله الليث ... وإن كان ما قاله قياسًا".
قال الحافظ ابن حجر: "ووجّه بعض المتأخرين فتح القاف في المأخوذ أنّه للمبالغة، وذلك المعنى فيها اختصت به، وهو أنّ كل من يراها يميل لأخذها فسميت باسم الفاعل لذلك". انظر: تهذيب اللغة للأزهري (16/ 249 - 255)، النهاية (4/ 264)، فتح الباري (5/ 94).
6875 - حدثنا يزيد بن سنان البصري، قال: حدثنا بشر بن عمر (¬1)، قال: حدثنا شعبة (¬2)، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت سويد بن
-[57]- غَفَلة، قال: غزوت مع زيد بن صوحان، وسلمان (¬3) بن ربيعة، فوجدت سوطًا، فقالا: اطرحه، فأبيت عليهما، ثمّ رجعت فأتيت المدينة، فلقيت أُبيَّ بن كعب فأخبرته بشأن السوط، [وبقولهما] (¬4)، فقال: إنِّي وجدت صُرّةً (¬5) فيها مائة دينار، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "عرفها حولًا"، فعرفتها حولًا، ثمّ أتيتُ النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "عرفها حولًا"، فعرفتها حولًا، [ثم أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "عرفها حولًا"، فعرفتها] (¬6)، ثمّ أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في الرابعة، فقال: "احفظ عِدَّتَها، ووكاءها (¬7)، ووعاءها، فإن جاء صاحبُها، وإلّا فاستمتع بها" قال سلمة: لا أدري في ثلاثة أعوام هذا أو في عام واحدٍ (¬8).
¬_________
(¬1) ابن عقبة الزهراني الأزدي، أبو محمد البصري.
(¬2) شعبة هو موضع الإلتقاء مع مسلم.
(¬3) هنا نهاية السقط من: (ل).
(¬4) في ك: (وبقولها)، والتصويب من: (ل).
(¬5) الصُّرَّة -بالضم- شرج الدراهم ونحوها. القاموس المحيط (2/ 70).
(¬6) من: (ل).
(¬7) الوكاء: الخيط الذي تُشدُّ به الصُّرّة والكيس وغيرهما.
النهاية (5/ 222)، وانظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 102).
(¬8) أخرجه مسلم: (كتاب اللقطة - ... - ح (9)، 3/ 1350).
وأخرجه البخاري: (كتاب اللقطة -باب هل يأخذ اللقطة، ولا يدعها تضيع، حتى لا يأخذها من لا يستحق - ح (2437)، (5/ 110 فتح).