كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)

باب الخبر الموجب الحكم بأصل الشيء [للمدعي] (¬1) فيه إذا أثبت أنّه كان لأبيه أو له؛ إذا كان الشيء في يد المدعي عليه، فإن لم يكن له بينة على دعواه حلف المدعي عليه فاجرًا كان أو غير ذلك؛ وأقِرَّ الشيء في يده
¬_________
(¬1) في (ك) (مدعى)، والتصويب من: (ل).
6915 - حدثنا أبو داود السجزي، قال: حدثنا هنّاد بن السرِي (¬1).
ح وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا بشر بن آدم (¬2)، قالا: حدثنا أبو الأحوص (¬3)، عن سماك، عن علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي، عن أبيه قال: جاء رجل من حَضْرَمَوت (¬4) ورجل من كِنْدَة (¬5) إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال الحضرمي: يا رسول الله إنّ هذا غلبني على شيء؛ على أرضٍ
-[100]- كانت لأبي، فقال الكنْدِي: هي أرضي؛ في يدي (¬6)، أزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- للحضرمي: "ألك بينة"؟ قال: لا، قال: "فلك يمينه"، قال: يا رسول الله! إنّه فاجر ليس يتورع من شيء، قال: "ليس لك منه إلّا ذاك". قال بشر بن آدم: "ليس يبالي ما حلف" وزاد أيضًا أبو أمية عن بشر، "فلما أدبر قال: أما إنّه إنْ حلف على مالٍ ليأكله ظالمًا ليلقينّ الله وهو عنه معْرِض" (¬7).
¬_________
(¬1) هنّاد بن السري هو موضع الالتقاء مع مسلم في إسناد أبي عوانة الأول.
(¬2) الضرير، أبو عبد الله البغدادي.
(¬3) سلّام بن سليم أبو الأحوص الكوفي هو موضع الالتقاء مع مسلم في إسناد أبي عوانة الثاني.
(¬4) حضرموت: بفتح الحاء وسكون الضاد وفتح الراء والميم - قبيلة من القحطانية، وبهم عرفت مدينة حضرموت من أرض اليمن، وهي ناحية واسعة في شرقي عَدَن بقرب البحر. انظر: معجم البلدان (2/ 311)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: 218) ...
(¬5) كِنْدة: -بكسر الكاف وسكون النون- قبيلة مشهورة من اليمن من كهلان، والنسبة إليها: كِنْدِي. انظر: الأنساب للسمعاني (5/ 104)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: 366).
(¬6) نهاية (ل 5/ 174 / أ)، وسقط بعده مقدار لوحة كاملة.
(¬7) أخرجه مسلم: (كتاب الأيمان -باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار - ح (223)، 1/ 123).

الصفحة 99