كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)
37592- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : دَعَانِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ،فَسَأَلَنِي عَنِ الْقَسَامَةِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أَرُدَّهَا ، إِنَّ الأَعْرَابِيَّ يَشْهَدُ ، وَالرَّجُلُ الْغَائِبُ يَجِيءُ فَيَشْهَدُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّك لَنْ تَسْتَطِيعَ رَدَّهَا ، قَضَى بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ.
37593- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلاً ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ، قَالُوا : مَا قَتَلْنَا ، وَلاَ عَلِمْنَا قَاتِلاً ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلاً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : الْكُبْرُ الْكُبْرُ ، فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ؟ قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ، قَالُوا : لاَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ بِمِئَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ.
37594- حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ؛ أَنَّ حُوَيِّصَةَ ، وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدَ اللهِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَن ابْنَيْ فُلاَنٍ ، خَرَجُوا يَمْتَارُونَ بِخَيْبَرَ ، فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ ، فَقُتِلَ ، قَالَ : فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : تُقْسِمُونَ بِخَمْسِينَ وَتَسْتَحِقُّونَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نُقْسِمُ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذًا تَقْتُلُنَا يَهُودُ . قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ.
الصفحة 255