كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)
37722- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ؛ فِي قَوْلِهِ : {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاًَ مَعَ أَثْقَالَهِمْ} قَالَ : كَانَ أَبُو جَهْلٍ وَصَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَتَلَقَّوْنَ النَّاسَ إِذَا جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُسْلِمُونَ ، فَيَقُولُونَ : إِنَّهُ يُحَرِّمُ الْخَمْرَ ، وَيُحَرِّمُ الزِّنَا ، وَيُحَرِّمُ مَا كَانَتْ تَصْنَعُ الْعَرَبُ ، فَارْجِعُوا ، فَنَحْنُ نَحْمِلُ أَوْزَارَكُمْ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ}.
37723- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شُجَّ فِي وَجْهِهِ ، وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عْن وَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلَتْ هَذَا بِنَبِيِّهَا وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {لَيْسَ لَك مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ، أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}.
37724- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : قالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا كَمَا تَزْعُمُ ، فَبَاعِدْ جَبَلَيْ مَكَّةَ ، أَخْشَبَيْهَا هَذَيْنِ مَسِيرَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، أَوْ خَمْسَةٍ ، فَإِنَّهَا ضَيِّقَةٌ حَتَّى نَزْرَعَ فِيهَا وَنَرْعَى ، وَابْعَثْ لَنَا آبَاءَنَا مِنَ الْمَوْتَى حَتَّى يُكَلِّمُونَا ، وَيُخْبِرُونَا أَنَّك نَبِيٌّ ، وَاحْمِلْنَا إِلَى الشَّامِ ، أَوْ إِلَى الْيَمَنِ ، أَوْ إِلَى الْحِيرَةِ ، حَتَّى نَذْهَبَ وَنَجِيءَ فِي لَيْلَةٍ ، كَمَا زَعَمْتَ أَنَّك فَعَلْتَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى}.
الصفحة 301