كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)
37783- حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَةَ نَفَرٍ إِلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ : رَجُلاً إِلَى كِسْرَى ، وَرَجُلاً إِلَى قَيْصَرَ ، وَرَجُلاً إِلَى الْمُقَوْقَسِ ، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، فَأَصْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَتَى عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ النَّجَاشِيَّ وَجَدَ لَهُمْ بَابًا صَغِيرًا يَدْخُلُونَ مِنْهُ مُكَفِّرِينَ ، فَلَمَّا رَأَى عَمْرُو ذَلِكَ وَلَّى ظَهْرَهُ الْقَهْقَرَى ، قَالَ : فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْحَبَشَةِ فِي مَجْلِسِهِمْ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ ، حَتَّى هَمُّوا بِهِ ، حَتَّى قَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ : إِنَّ هَذَا لَمْ يَدْخُلْ كَمَا دَخَلْنَا ، قَالَ : مَا مَنَعَك أَنْ تَدْخُلَ كَمَا دَخَلُوا ؟ قَالَ : إِنَّا لاَ نَصْنَعُ هَذَا بِنَبِيِّنَا ، وَلَوْ صَنَعَنَاهُ بِأَحَدٍ صَنَعَنَاهُ بِهِ ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : دَعُوهُ.
قَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ : هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى مَمْلُوكٌ ، قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي عِيسَى ؟ قَالَ : كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ ، قَالَ : مَا اسْتَطَاعَ عِيسَى أَنْ يَعْدُوَ ذَلِكَ.
37784- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى جَدِّي ، وَهَذَا كِتَابُهُ عِنْدَنَا : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عُمَيْرِ ذِي مُرَّانَ ، وَإِلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ ، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمَ اللَّهَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ ذَلِكُمْ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إِسْلاَمُكُمْ مَرْجِعَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ ، فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهُدَاهُ ، وَأَنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَأَقَمْتُمَ الصَّلاَةَ ، وَآتَيْتُمَ
الصفحة 339