كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)
الزَّكَاةَ ، فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللهِ ، وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَرْضِ الْبَوْنِ الَّتِي أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا ، سَهْلِهَا وَجَبَلِهَا وَعُيُونِهَا وَمَرَاعِيهَا ، غَيْرَ مَظْلُومِينَ ، وَلاَ مُضَيَّقًا عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِنَّمَا هِيَ زَكَاةٌ تُزَكُّونَ بِهَا أَمْوَالَكُمْ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ حَفِظَ الْغَيْبَ ، وَبَلَّغَ الْخَبَرَ ، وَآمُرُك بِهِ يَا ذَا مُرَّانَ خَيْرًا ، فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ . وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، وَلَيُحْيِّيَكُمْ رَبُّكُمْ.
37785- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَثْعَمَ ، لِقَوْمٍ كَانُوا فِيهِمْ ، فَلَمَّا غَشِيَهُمَ الْمُسْلِمُونَ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ ، قَالَ : فَسَجَدُوا ، قَالَ : فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَعْطُوهُمْ نِصْفَ الْعَقْلِ لِصَلاَتِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَلاَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ.
37786- حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ ، فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَأَدْرَكْتُ رَجُلاً ، فَقَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَطَعَنْتُهُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلاَحِ ، قَالَ : فَلاَ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلاَحِ ، أَمْ لاَ ؟ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ.
الصفحة 340