كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)

37864- حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسٌ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ نَتَرَاءَى الْهِلاَلَ ، فَرَأَيْتُهُ وَكُنْتُ حَدِيدَ الْبَصَرِ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ : مَا تَرَاهُ ؟ وَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ وَلاَ يَرَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُرِي مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالأَمْسِ ، يَقُولُ : هَذَا مَصْرَعُ فُلاَنٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلاَنٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأُوا تِلْكَ الْحُدُودَ يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا.
ثُمَّ جُعِلُوا فِي بِئْرٍ ، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى انْتَهَى إِِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَنٍ ، وَيَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَنٍ : هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لاَ أَرْوَاحَ فِيهَا ؟ قَالَ : مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ يَرُدُّونَ عَلَيَّ شَيْئًا.
37865- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : تَبَارَزَ عَلِيٌّ ، وَحَمْزَةُ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ : {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ}.

الصفحة 379