كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)

: أَعْطُونِي الْحَرْبَةَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَبِكَ حَرَاكٌ ؟ فَقَالَ : إِنِّي قَدَ اسْتَسْقَيْتُ اللَّهَ دَمَهُ ، فَأَخَذَ الْحَرْبَةَ ، ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ فَصَرَعَهُ عَنْ دَابَّتِهِ ، وَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ فَاسْتَنْقَذُوهُ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا نَرَى بِكَ بَأْسًا ، قَالَ : إِنَّهُ قَدَ اسْتَسْقَى اللَّهَ دَمِي ، إِنِّي لأَجِدُ لَهَا مَا لَوْ كَانَتْ عَلَى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ لَوَسِعَتْهُمْ.
37940- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، مِثْلَهُ.
37941- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ ، أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ ، لاَ تَدْرِي مَا صَنَعَ ، قَالَ : فَلَقِيَتْ عَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ : اُذْكُرْهُ لأُمِّكَ ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ : لاَ ، بَلَ اُذْكُرْهُ أَنْتَ لِعَمَّتِكَ ، قَالَتْ : مَا فَعَلَ حَمْزَةُ ؟ قَالَ : فَأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لاَ يَدْرِيَانِ ، قَالَ : فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : إِنِّي لأَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا ، قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا ، وَدَعَا لَهَا ، قَالَ : فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ ، فَقَالَ : لَوْلاَ جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ ، قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِالْقَتْلَى فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَيَضَعُ تِسْعَةً وَحَمْزَةَ ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِتِسْعَةٍ ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعًا حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ.

الصفحة 404