كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)
فَإِنَّهَا خُطَّةُ رُشْدٍ.
قَالُوا : اجْلِسْ ، وَدَعَوْا رَجُلاً مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، يُقَالُ لَهُ : الْحُلَيْسُ ، فَقَالُوا : انْطَلِقْ ، فَانْظُرْ مَا قِبَلُ هَذَا الرَّجُلِ ، وَمَا يَلْقَاكَ بِهِ ، فَخَرَجَ الْحُلَيْسُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُقْبِلاً عَرَفَهُ ، قَالَ : هَذَا الْحُلَيْسُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْهَدْي ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَاخْتَلَفَ الْحَدِيثُ فِي الْحُلَيْسِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : جَاءَهُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ وَعُرْوَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمَّا رَأَى الْهَدْيَ رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ امْرءًا لَئِنْ صَدَدْتُمُوهُ إِنِّي لَخَائِفٌ عَلَيْكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ عَنْتٌ ، فَأَبْصِرُوا بَصَرَكُمْ.
قَالُوا : اجْلِسْ ، وَدَعَوْا رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الأَحْنَفِ ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَي ، فَبَعَثُوهُ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : هَذَا رَجُلٌ فَاجِرٌ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ وَلأَصْحَابِهِ فِي الْمُدَّةِ ، فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ ، فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ يُكَاتِبُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ ، فَجَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ : قَدْ بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَيْكَ أُكَاتِبُكَ عَلَى قَضِيَّةٍ ، نَرْتَضِي أَنَا وَأَنْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : نَعَمَ ، اُكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ ، قَالَ : قَالَ : مَا أَعْرِفُ اللَّهَ ، وَلاَ أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ ، وَلَكِنْ أَكْتُبَ كَمَا كُنَّا نَكْتُبُ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالُوا :
الصفحة 448