كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَامِرٌ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : غَفَرَ لَك رَبُّك ، قَالَ : وَمَا أَسْتَغْفَرَ لإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلاَّ اُسْتُشْهِدَ ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْلاَ مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ ، فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ.
قَالَ سَلَمَةُ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ : لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، أَوْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ ، قَالَ : فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفِهِ ، فَقَالَ :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ.
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ.
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ.
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ.
فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
38030- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : قسَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : فَمَشَيْت أَنَا وَعُثْمَان بْنُ عَفَّانَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلاَءِ إِخْوَتُك مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، لاَ يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ إِخْوَتَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ دُونَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي النَّسَبِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلاَمِ.

الصفحة 460