كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)

38031- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يُغِيرُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَسْتَمِعَ ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ ، قَالَ فَأَتَى خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا مِنْ حُصُونِهِمْ ، فَتَفَرَّقُوا فِي أَرْضِيهِمْ ، مَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَفُؤُوسُهُمْ وَمُرُورُهُمْ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ ، قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ : إِنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَسَمَ الْغَنَائِمَ ، فَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِي.
فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّهُ قَدْ وَقَعَتْ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِي ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصْلِحُهَا ، قَالَ : وَلاَ أَعْلَمُ إِلاَّ إِنَّهُ قَالَ : وَتَعْتَدُّ عِنْدَهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ الشُّخُوصَ ، قَالَ النَّاسُ : مَا نَدْرِي اتَّخَذَهَا سُرِّيةً ، أَمْ تَزَوَّجَهَا ؟ فَلَمَّا رَكِبَ سَتَرَهَا وَأَرْدَفَهَا خَلْفَهُ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعُوا ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ

الصفحة 461