كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)
38034- حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحَضْرَةِ خَيْبَرَ ، فَزِعَ أَهْلُ خَيْبَرَ ، وَقَالُوا : جَاءَ مُحَمَّدٌ فِي أَهْلِ يَثْرِبَ ، قَالَ : فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالنَّاسِ فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ ، فَرَدُّوهُ وَكَشَفُوهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُجِبْنَ أَصْحَابَهُ وَيُجِبْنَهُ أَصْحَابُهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ أللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
قَالَ : فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَصَادَرَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، قَالَ : فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ بِالنَّاسِ ، قَالَ : فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ وَلَقِيَ مَرْحَبًا الْخَيْبَرِيَّ ، وَإِذَا هُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ.
إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ... أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ.
قالَ : فَالْتَقَى هُوَ وَعَلِيٌّ ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى هَاهَتِهِ بِالسَّيْفِ ، عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا بِالأَضْرَاسِ ، وَسَمِعَ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ أَهْلُ الْعَسْكَرِ ، قَالَ : فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لأَوَّلِهِمْ.
38035- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ إِلَى خَيْبَرَ فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَفْطَرَ آخَرُونَ ، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ.
الصفحة 463