كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 14)

ضَالَّتَهَا إِلاَّ مُنْشِدٌ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : شَاهٌ ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ : قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِلاَّ الإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا وَقُيُونِنَا ، أَوْ لِقُيُونِنَا وَقُبُورِنَا.
فَأَمَّا ابْنُ خَطَلٍ فَوُجِدَ مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقُتِلَ ، وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ فَوَجَدُوهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَبَادَرَهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ لِيَقْتُلُوهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَمِّهِ نُمَيْلَةُ : خَلُّوا عَنْهُ ، فَوَاللهِ لاَ يَدْنُو مِنْهُ رَجُلٌ إِلاَّ ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا حَتَّى يَبْرُدَ ، فَتَأَخَّرُوا عَنْهُ فَحَمْلَ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَفَلَقَ بِهِ هَامَتَهُ ، وَكَرِهَ أَنْ يَفْخَرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
ثُمَّ طَافَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : أَيْ عُثْمَان ، أَيْنَ الْمِفْتَاحُ ؟ فَقَالَ : هُوَعِنْدَ أُمِّي سُلاَفَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ : لاَ وَاللاَتِ وَالْعُزَّى ، لاَ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ أَبَدًا ، قَالَ : إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ الأَمْرِ الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ ، فَإِنَّك إِنْ لَمْ تَفْعَلِي قُتِلْتُ أَنَا وَأَخِي ، قَالَ : فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ وِجَاهَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، عُثِرَ فَسَقَطَ الْمِفْتَاحُ مِنْهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَحْنَى عَلَيْهِ ثَوْبَهُ ، ثُمَّ فَتْحَ لَهُ عُثْمَان ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْكَعْبَةَ ، فَكَبَّرَ فِي زَوَايَاهَا وَأَرْجَائِهَا ، وَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ صَلَّى بَيْنَ الأُسْطُوَانَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ ،

الصفحة 477