-بهمزة بعد المدة مكسورة وبعدها ياء- فتحت هذِه الهمزة العارضة في الجمع فصار (¬1): عرائى (¬2)، وتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصارت عراءا (¬3)، ثم إنهم كرهوا اجتماع ألفين بينهما همزة مفتوحة؛ لأن الهمزة كأنها ألف فكأنه اجتمع ثلاث ألفات فأبدلوا من الهمزة ياء فقالوا: عرايا وليس وزنها فعالى؛ لأن هذِه الياء (¬4) ليست أصلية، وإنما وزنه (¬5) فعائل، وهذا الإبدال والعمل واجب، وكل هذِه القواعد محكمة (¬6) في علم التصريف.
ومثل ذلك هدية وهدايا، وقد قالوا في جمعه أيضًا: هداوا، وأكثر النحويين جعلوا ذلك شاذًّا، والأخفش قاس عليه، وردوا عليه بأنه لم ينقل منه إلا هذِه اللفظة، أعني هداوا، فلم (¬7) يأت مثل (¬8) عداوى (¬9) وشبهه، وإنما كُسِرَ (¬10) بالياء كحنية (¬11) وحنايا ومنية ومنايا.
قال أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي: ولو ذهب إلى أن وزن
¬__________
(¬1) سقط من الأصل، وأثبتها من "المجموع".
(¬2) في الأصل (عراى).
(¬3) في الأصل (عراا).
(¬4) في الأصل (همزته). والمثبت من "المجموع".
(¬5) في (ع): وزنها.
(¬6) في (ر): بحكمة.
(¬7) في (ع): ولم.
(¬8) في الأصل (منه). والمثبت من "المجموع".
(¬9) في الأصل (عداوى). والمثبت من "المجموع".
(¬10) في "المجموع" (كتب).
(¬11) في (ر): كخبية.