كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

هذا المجمع كله فعالى (¬1) لكان مذهبًا حسنًا بعيدًا من التكلف (¬2). وهو أن (الرجل يعري) بضم الياء أوله وسكون العين (الرجل) الذي عراه أي أتاه وقصده أي يطعمه تمر (النخلة) التي له، كما يقال: طلب إلى فأطلبته، وأصله متعد إلى واحد، فلما دخلت عليه الهمزة تعدى إلى اثنين، وهذا قول أبي عبيد الهروي (¬3).
قال الشافعي في باب العرايا: الصنف الثاني من العرايا أن يخص (¬4) رب الحائط القوم فيعطي الرجل ثمر (¬5) النخلة وثمر النخلتين وأكثر، هدية (¬6) يأكلها، وهذِه في معنى المنحة (¬7) من الغنم، يمنح الرجل الرجل الشاة أو الشاتين وأكثر ليشرب لبنها وينتفع به، وللمعرى (¬8) أن [يبيع ثمرها] (¬9) وبتمره (¬10) وبصنع فيه ما يصنع في ماله؛ لأنه قد ملكه (¬11) (أو) أن (الرجل يستثني من ماله النخلة أو) النخلتين (الاثنتين) ويخرجها من نخله كي (يأكلها) ليأكلها رطبًا فيبدو له (فيبيعها بتمر)
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" 1/ 231.
(¬2) في (ر): يقال:
(¬3) انظر: "المجموع" 10/ 334 - 335.
(¬4) في (ر): يحضر.
(¬5) في (ر): تمر. والمثبت من "المجموع".
(¬6) في (ر): عرية. والمثبت من "المجموع".
(¬7) في (ر): المحنة.
(¬8) في (ر): وللمعري وهو خطأ إنما اسم مفعول. والمثبت من "المجموع".
(¬9) في (ر): ينقع تمرها.
(¬10) في (ر): يثمره. والمثبت من "المجموع".
(¬11) انظر: "المجموع" 10/ 335 - 336.

الصفحة 118