كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

فإذا قيل: احمار البسر علم أن الحمرة عارضة. وإذا قيل: احمر علم أنها لازمة، وقد يعكس الأمر فيكون الثبوت مع الألف كقوله تعالى: {مُدْهَامَّتَانِ (64)} (¬1) ويكون العروض مع عدم الزيادة نحو: اصفر وجهه وجلا واحمر خجلًا (¬2)، ومنه قوله تعالى: {تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ} (¬3). انتهى.
ويحتمل أن يراد بيحمار ويصفار المبالغة في احمرارها واصفرارها (¬4) على القاعدة المستقرة أن زيادة الحروف تدل على كثرة المعاني (ويؤكل منها) أي تصلح لأن يؤكل منها في الجملة.
وفي رواية النسائي في هذا الحديث: حتى يطعم (¬5). وفي رواية لمسلم: حتى يطيب (¬6).
[3371] (حدثنا الحسن بن علي) الخلال (حدثنا أبو الوليد) هشام الطيالسي (عن حماد بن سلمة) بن دينار الربعي، مولى ربيعة بن مالك (عن حميد) بن أبي حميد الطويل، وهو ابن أخته (¬7)، واختلف في اسم أبي حميد فقيل: عبد الرحمن، وقيل: طرخان ويعرف بحميد
¬__________
(¬1) الرحمن: 64.
(¬2) في (ر): حملا.
(¬3) الكهف: 17.
(¬4) في (ع): اسفرارها.
(¬5) "سنن النسائي" 7/ 263 - 264.
(¬6) "صحيح مسلم" (1536).
(¬7) في (ع): أخيه.

الصفحة 132