كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

والإعجام أشهر أي: قطعوا ثمر النخل أي: استحق الثمر القطع، وفي رواية للبخاري: أجذ (¬1) بزيادة الألف.
قال ابن التين: ومعناه على هذِه الرواية: دخلوا في زمن الجذاذ كأظلم إذا دخل في الظلام، والجذاذ (¬2) صرام النخل، وهو قطع ثمرها وأخذها من الشجر (وحضر) (¬3) زمان (تقاضيهم) بالضاد المعجمة، أي: اقتضاء ثمارهم التي (¬4) ابتاعوها.
(قال المبتاع) يعني المشتري: (قد أصاب الثمر) بفتح المثلثة والميم (الدمان) بفتح المهملة وتخفيف الميم، ضبطه أبو عبيد وضبطه الخطابي بضم أوله. قال القاضي عياض: هما صحيحان. قال: ورواها بعضهم بالكسر، وذكره أبو عبيد، عن [أبي الزناد] (¬5) بلفظ: الأدمان (¬6)، زاد في أوله الألف وفتحها وفتح الدال، وفسره أبو عبيد بأنه فساد الطلع، وتعفنه (¬7) وسواده. قال الأصمعي: الدمال - باللام - العفن (¬8).
وقال القزاز: الدمان فساد النخل قبل إدراكه، وإنما (¬9) يقع ذلك في
¬__________
(¬1) في (ر): أخذ. والمثبت من "فتح الباري".
(¬2) في (ع): وقت.
(¬3) في (ع): حضر.
(¬4) في (ع): والتي.
(¬5) في (ل) و (ع): ابن أبي الزناد.
(¬6) في (ر): الأدمار. والمثبت من "الفتح".
(¬7) في (ر): تعقبه.
(¬8) "مشارق الأنوار" 1/ 258.
(¬9) تكررت في (ع).

الصفحة 137