كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

جمع لفظ يحتجون باعتبار لفظ المبتاع فإنه جنس صالح للقليل والكثير (¬1).
(فلما كثرت خصومتهم) في ذلك (عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كالمشورة) بضم الشين وإسكان الواو (¬2) كالمعونة، وكان الأصل مَشْوُرَة بسكون (¬3) الشين، وضم الواو على وزن مفعلة فاستثقلت الضمة على الواو فنقلت حركتها إلى الساكن قبلها خلافًا لما قاله شيخنا ابن حجر أن (¬4) وزنها فعولة، وزعم الحريري أن سكون الشين وفتح الواو من الأوهام (¬5)، وليس كذلك فقد أثبتها "الجامع" و"الصحاح" (¬6) و"المحكم" (¬7) وغيرهم (¬8).
واختلف في اشتقاق اسمها فقيل إنه من قولك: شرت العسل أشوره إذا جنيته فكأن المستشير يجني الرأي من المشير (¬9) (يشير بها) عليهم لكثرة خصومتهم، وقد يقال: إن حديث زيد يدل على أن (¬10) النهي في الأحاديث المتقدمة ليس على سبيل التحريم لقول الراوي: كالمشورة لهم؛ فإن ذلك يدل على أنه ليس بمتحتم وكذا قوله (فإما
¬__________
(¬1) انظر: "عمدة القاري" 12/ 5.
(¬2) في (ر): الكاف. والمثبت من (ل) و"الفتح".
(¬3) في الأصول: بكسر. والمثبت الموافق للسياق.
(¬4) سقطت من (ر). والمثبت من (ل).
(¬5) "درة الغواص" ص 29.
(¬6) "الصحاح" 2/ 705.
(¬7) "المحكم" 8/ 82.
(¬8) انظر: "فتح الباري" 4/ 395.
(¬9) "درة الغواص" ص 29، وانظر: "عمدة القاري" 12/ 5.
(¬10) سقطت من (ر).

الصفحة 139