كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

التعليق؛ فإن رجوعهم عن الخصومة في المستقبل في حق كل (¬1) أحد لا يعلم ولا يمكن أن يبقى الحكم موقوفًا على ذلك، فالمراد -والله أعلم- أنه أنشأ النهي لأجل ذلك، وكأنه (¬2) استعمل بمعنى إذ (¬3) التي تستعمل للتعليل، ومما يرشد إلى أن النهي حتم قوله: نهي البائع (¬4) والمشتري؛ فإنه لتأكيد المنع (¬5). (فلا تتبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحه) قال ذلك (لكثرة خصومتهم واختلافهم) عند قبض الثمرة.
وروى أحمد من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة: سألت ابن عمر عن بيع الثمار. فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة. قلت: ومتى ذاك؟ قال: مطلع الثريا (¬6).
ووقع في رواية ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة (¬7) ونحن نتبايع الثمار قبل أن يبدو صلاحها فسمع خصومة فقال: "ما هذا" .. فذكر الحديث (¬8).
[3373] (حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر -رضي الله عنه-: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر
¬__________
(¬1) سقط من (ر): والمثبت من (ل) و"المجموع".
(¬2) في (ر): فكله. والمثبت من (ل) و"المجموع".
(¬3) في (ل) و (ر): إذا. والمثبت من "المجموع".
(¬4) في (ل) و (ر): للبائع.
(¬5) "المجموع" 11/ 117.
(¬6) "المسند" 2/ 42 (5012).
(¬7) سقطت من (ع).
(¬8) "المسند" 5/ 190.

الصفحة 141