كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

في الثوب لا يدع لبدنه مخرجًا (¬1) (و) أما الثانية فهي: (أن يحتبي الرجل) والاحتباء هو أن يقعد الإنسان على أليتيه (¬2) وينصب ساقيه ويحتوي عليهما بثوب ونحوه أو بيده، وهذِه القعدة (¬3) يقال لها الحبوة بضم الحاء وكسرها، وكان هذا الاحتباء عادة العرب في مجالسهم (¬4)، ويشتمل (في ثوب واحد) ويحزم الثوب على حقويه وركبتيه (كاشفًا) حال (عن فرجه) فيظهر منه عورته، ولهذا ورد النهي عنه حيث (ليس على فرجه منه شيء) وقد كانت العرب ترتفق بهذِه القعدة في مجالستهم؛ لأنهم لم يكن لهم حيطان يستندون إليها، ولهذا يقال: "الاحتباء حيطان العرب" (¬5).
[3378] (حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن (¬6) يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث، وزاد) في هذِه الرواية (فاشتمال الصماء) هي (أن يشتمل) الرجل (في ثوب واحد) أي: يلتحف به (يضع طرفي الثوب على عاتقه) (¬7) والعاتق من الإنسان موضع الرداء من المنكب (الأيسر
¬__________
(¬1) انظر: "شرح مسلم" للنووي 14/ 76.
(¬2) في (ر)، (ل): أليته. والمثبت من (ع) و"شرح مسلم" للنووي.
(¬3) في (ع): القاعدة.
(¬4) في (ر): مجالستهم. والمثبت من "شرح مسلم" للنووي، انظر: 14/ 76.
(¬5) رواه الرامهرمزي في كتاب "أمثال الحديث" 1/ 151 (117) عن معاذ بن جبل مرفوعا وفيه ثلاثة متروكون.
(¬6) في (ر): عن. والمثبت من (ل).
(¬7) في (ع): عاتقيه.

الصفحة 150

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text