كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

(فلما أمسيت عرضت (¬1) عليه حقه (¬2) فأبى أن يأخذه، وذهب، فثمرته) بفتح الثاء المثلثة والميم المشددة (له) أي: كثرته ونميته يعني بالزراعة، وفي رواية البخاري: فزرعته (¬3). وفي رواية له: فلم أزل أزرعه (¬4) (حتى) كثرت منه الأموال و (جمعت) واشتريت (له) منها إبلًا و (بقرًا) وغنمًا (ورعاءها) بكسر الراء والمد جمع راعي (¬5). قال الله تعالى: {حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} (¬6)، ويجمع أيضًا على رعاة، كقاضي (¬7) وقضاة.
وهذا الحديث ترجم عليه المصنف والبخاري على جواز بيع الفضولي ومالا في ذلك إلى الجواز، وأن البخاري بوب عليه باب: إذا اشترى شيئًا لغيره بغير إذنه (¬8). وهو قريب من تبويب المصنف، غير أن تبويب المصنف أعم. ووجه الدليل منه أن الرجل تصرف في مال الأجير بغير إذنه. قال شارح التراجم: ووجه (¬9) الدلالة على جوازه أن المستأجر عين للأجير أجره، فبعد إعراضه تصرف فيه، فلو لم يكن التصرف جائزًا لكان تصرف معصية، فلا يتوسل (¬10) بها إلى الله تعالى (¬11).
وقد يجاب بأن التوسل إنما كان برد الحق إلى مستحقه بزيادته (¬12)
¬__________
(¬1) في (ر): أعرضت.
(¬2) سقط من (ر). والمثبت من (ل).
(¬3) (2102).
(¬4) (5629).
(¬5) كذا بالأصل والصواب: راع.
(¬6) القصص: 23.
(¬7) هكذا بالأصل، ولعل الصواب: قاض.
(¬8) سبق تخريجه قريبًا.
(¬9) في (ل): وجه. والمثبت من (ر).
(¬10) في (ر): يتوصل. والمثبت من (ل) و"عمدة القاري".
(¬11) انظر: "المتواري على تراجم أبواب البخاري" ص 261.
(¬12) في (ر): بزيادة.

الصفحة 180