كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

المستأجر؛ لأن الذي في الذمة لا يتعين إلا بالقبض الصحيح (¬1)، فإذا تصرف فيه المالك قبل القبض صح تصرفه سواء اعتقده لنفسه أو للأجير، ثم إنه تبرع بما اجتمع منه على الأجير (¬2).
وظاهر قوله: "ثمرته له" أي: زرعه وحصاده وبيعه وشراءه الإبل والبقر والغنم والرعاء كالأجير، ولكن لا اعتبار بهذا القصد (¬3) لكن يثاب على نيته، وحينئذ فيكون ما أعطاه تبرعًا منه وتراضيا على ذلك.
(فلقيني) الأجير (فقال: أعطني) بفتح الهمزة (حقي) أي: أجرتي (فقلت: اذهب إلى تلك) الإبل و (البقر) والغنم (ورعائها (¬4) فخذها) وزاد البخاري وغيره: فقال: اتق الله ولا تستهزئ بي. فقلت: إني لا أستهزئ بك، فخذه (¬5) (فذهب) إليها (فاستاقها) وقد استدل بهذا الحديث لأبي ثور في قوله: إن من غصب قمحًا فزرعه، أن كل ما أخرجت الأرض من القمح فهو لصاحب الحنطة (¬6).
* * *
¬__________
(¬1) ساقطة من (ر).
(¬2) انظر المصدر السابق.
(¬3) ساقطة من (ر).
(¬4) بعدها في الأصل: وفي نسخة: ورعاياها.
(¬5) في (ر): فخذ، وانظر: "صحيح البخاري" (2208).
(¬6) انظر: "فتح الباري" 4/ 409.

الصفحة 182