شركة الأبدان (¬1) [وهي أن يشترك الدلالان] (¬2) والحمالان، سواء اتفقت أو اختلفت (¬3). وحكى صاحب "التقريب" لبعض الأصحاب (¬4) وجهًا كمذهبه (¬5).
وقال مالك: يصح بشرط اتحاد الصنعة (¬6). كما في هذا الحديث، وسلم أبو حنيفة (¬7) ومالك (¬8) أنه لا تجوز الشركة في اكتساب المباح كالاصطياد والاحتطاب؛ لأن مقتضاها الوكالة.
(فجاء سعد) بن أبي وقاص (بأسيرين، ولم أجئ أنا وعمار) بن ياسر (بشيء).
وقال الشافعي: شركة الأبدان كلها باطلة؛ لأن كل واحد منهما متميز ببدنه ومنافعه فيختص بفوائده، وهذا كما لو اشتركا في ماشيتهما وهي متميزة ليكون الدر والنسل بينهما فلا يصح (¬9).
¬__________
(¬1) زاد بعدها في (ر): والحمالان. وهو خطأ.
(¬2) ما بين المعقوفين سقط من (ر). والمثبت من (ل).
(¬3) هذِه العبارة وردت هكذا في الأصل مقتضبة، وأصل الكلام هو ما ورد في "شرح الوجيز" 5/ 191: شركة الأبدان وهي أن يشترك الدلالان أو الحمالان أو غيرهما من المحترفة على ما يكتسبان ليكون بينهما على تساو أو تفاوت وهى باطلة سواء اتفقا في الصنعة أو اختلفا.
(¬4) في (ع): المذاهب.
(¬5) في (ر): لمذهبه. والمثبت من (ل) وشرح الوجيز.
(¬6) "المدونة" 3/ 593.
(¬7) انظر: "المبسوط" 11/ 216.
(¬8) انظر: "الذخيرة" 8/ 40.
(¬9) انظر: "الحاوي" 6/ 479، "نهاية المطلب" 7/ 23، "الروضة" 4/ 279.