كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

والحقل القراح الطيب (¬1). يعني: من الأرض الصالح للزراعة، والمحاقل مواضع الزراعة كما أن المزارع مواضعها أيضًا (¬2)، وقد ثبت (¬3) في رواية البخاري المحاقل الذي نهى عنها من رواية رافع قال فيه: "ما تصنعون بمحاقلكم؟ " قال: نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر أو الشعير. قال: "لا تفعلوا" (¬4).
(وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخا) أي: لا يعطي الأرض أخاه لينتفع بها إلا إذا كان عن ظهر غنى، كما قال المصنف في أواخر الزكاة: "خير الصدقة ما ترك غنى أو تصدق عن ظهر غنى" (¬5). وفي رواية قبلها في الذي جاءه بمثل بيضة من ذهب وأعرض عنه وقال: "يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذِه صدقة، ثم يقعد يستكف الناس! خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" (¬6).
(أو ليدع) وفي رواية للنسائي: "فليدعها" (¬7). يعني الأرض. وفي رواية: "فليتركها" (¬8). وأصرح من ذلك رواية البخاري: "فليمسك أرضه" (¬9).
¬__________
(¬1) "الصحاح" 4/ 1671.
(¬2) انظر: "فتح الباري" 5/ 15.
(¬3) في (ع): بين.
(¬4) "صحيح البخاري" (2339).
(¬5) سبق برقم (1676) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(¬6) سبق برقم (1673) من حديث جابر مرفوعًا.
(¬7) "المجتبى" 7/ 33.
(¬8) رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (1513) من حديث جابر مرفوعًا.
(¬9) "صحيح البخاري" (2340) من حديث جابر مرفوعًا، (2341) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

الصفحة 211