كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

كانت) (¬1) على الأرض البيضاء [بدليل قوله في الحديث: "أليس أرض ظهير؟ "، قال: كان ابن عمر -رضي الله عنهما- لا يرى به بأسا، أي بالأرض البيضاء] (¬2)، كما تقدم، أن يدفعها إلى من يزرعها ويعمل عليها، والزرع بينهما، ومذهب الشافعي أن المزارعة إن (¬3) كانت مستقلة والبذر من المالك فلا يصح، وإن كان البذر من العامل فهي المخابرة، ولا تصح أيضًا (¬4).
قال النووي في "الروضة": وبجوازها قال من كبار أصحابنا ابن خزيمة وابن المنذر (¬5).
قال الشيخ السبكي (¬6) والبلقيني: والمختار جوازهما.
وأما المزارعة تبعًا للمساقاة فهي صحيحة بشرط اتحاد العامل وعسر إفراد النخيل بالسقي، والأرض بالعمارة (¬7).
([قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسا] (¬8) حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث) يرويه في ذلك.
(فأتاه) فسأله (فأخبره رافع) بن خديج (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بني
¬__________
(¬1) مكررة في (د).
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ر).
(¬3) في (ر): إذا.
(¬4) انظر: "شرح الوجيز" للرافعي 12/ 109، "حاشية البيجرمي على الخطيب" 3/ 592.
(¬5) 4/ 243.
(¬6) انظر: "فتاوى السبكي" 1/ 389.
(¬7) انظر: "الشرح الكبير" 12/ 114.
(¬8) من المطبوع.

الصفحة 213