كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

حارثة) بن الحارث (¬1) بن الخزرج، بطن من الأنصار (فرأى زرعًا في أرض ظهير) بن رافع بن عدي الحارثي الأنصاري عم رافع بن خديج.
(فقال: ما أحسن زرع ظهير) فيه جواز التعجب بهذا اللفظ عند رؤية الشيء الحسن من زرع وثمر (¬2) وطعام ونحو ذلك، وجواز نسبة ما يراه في ملك الآدمي إليه أو وجده في يده بأن يقال لمن في يده الثوب: يا صاحب الثوب. ويحكم لمن في يده الثوب بأنه ملكه، وإن ادعاه الغير، إذا لم يقم بينة.
(قالوا: ليس) هذا الزرع (لظهير. قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أليس) أي: أليست هذِه (أرض) بالنصب خبر ليس، وحذفت التاء لأن تأنيث الأرض مجازي (ظهير؟ ) فيه دلالة على أن الأرض والإناء يحكم بما يوجد فيهما بأنه ملك لمالكها إذا لم يقم بينة بخلافه، فإذا وجد ركاز (¬3) في أرض شخص فهو له بدعواه [بلا بينة، وكذا إذا وجدت عين غير الركاز في ملكه كشجرة ودابة ونحوها فهي له بدعواه] (¬4)، فإذا أقام غيره بينة بها وهو بينة حكم بالعين لمن (¬5) وجدت في ملكه بلا خلاف كما في "الذخائر"، ولا يحتاج إلى بينة على الأصح.
(قالوا: بلى) أي: هي أرضه، ولو قالوا: نعم. لكان التقدير: نعم
¬__________
(¬1) في (ل): الحارح. وفي (ر): الحجاج. والمثبت من "الأنساب" لسمعاني 2/ 359.
(¬2) في (ر): تمر.
(¬3) في (ع): وكان.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ر).
(¬5) في (ل) و (ر): لم. والمثبت من (ع).

الصفحة 214