أبي نعم) (¬1) بضم النون وإسكان العين، البجلي الزاهد (¬2)، كان يحرم من السنة إلى السنة، ويقول: لو كان رياء لاضمحل (¬3).
قال: (حدثني رافع بن خديج -رضي الله عنه-: أنه زرع أرضًا فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يسقيها) بضم الياء (¬4) وفتحها، فمن جعله من سقى فتح الياء (¬5) كقوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ} (¬6)، ومن جعله من أسقى ضم، كقوله {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا} (¬7).
(فسأله: لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟ ) هذا السؤال ليس لمعرفة (¬8) أحكام الأرض والسقي فقد تقدم في الرواية السابقة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أحسن زرع (¬9) ظهير؟ " (¬10) (فقال) هذا (زرعي ببذري) بإسكان الذال المعجمة (وعملي) وفي رواية نسبها القرطبي لتخريج أبي داود فقال: زرعي وعملي بيدي (¬11) (¬12). والرواية الأولى المشهورة يكون البذر من
¬__________
(¬1) في (ر): نعيم.
(¬2) سقط من (ر) و (ع).
(¬3) رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 574.
(¬4) في الأصول: النون.
(¬5) في الأصول: السين. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(¬6) الإنسان: 21.
(¬7) المؤمنون: 21.
(¬8) في الأصول: له معرفة. والمثبت هو الموافق للمعنى.
(¬9) زاد هنا في (ر): بني.
(¬10) سبق قريبًا برقم (3399).
(¬11) في (ع): ببذري.
(¬12) انظر: "المفهم" للقرطبي 4/ 408.