كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

المساقاة لا تجوز (¬1) إلا على النخل فقط؛ لأن المساقاة رخصة فلم يتعد فيها المنصوص عليه.
وأما الشافعي فوافق داود في كونها رخصة، لكن قال: حكم العنب حكم النخل في غالب أبواب الفقه.
وأما مالك فقال: سبب الجواز الحاجة والمصلحة، وهذا يشمل الجميع فيقاس (¬2) عليه (¬3).
([على أن] (¬4) يعتملوها) بفتح المثناة من تحت والمثناة من فوق بعد العين، أي: يعملوا عليها (من أموالهم) أي من دوابهم وآلاتهم، ويدخل في المال البذر كما تقدم، وهذا فيه بيان لوظيفة عامل المساقاة، وهو أنه عليه كل ما يحتاج إليه من إصلاح الثمر (¬5) واستزادته مما يتكرر كل سنة، كالسقي وتنقية الأنهار وإصلاح منابت الشجر وتلقيحه وتنحية الحشيش والقضبان (¬6) عنه، وحفظ الثمر (¬7) وجدادها (¬8) ونحو ذلك، وأما ما (¬9) يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة، كبناء الحيطان [وحفر
¬__________
(¬1) في (ر): يجوز.
(¬2) في (ع): يقاس.
(¬3) انظر: "شرح مسلم" للنووي 10/ 209.
(¬4) من المطبوع، و (ع).
(¬5) في (ر)، (ع): التمر.
(¬6) في (ر): القصار. والمثبت من (ل)، و"شرح مسلم" للنووي.
(¬7) في (ل)، (ر): التمر. والمثبت من (ع).
(¬8) هكذا في الأصل، وفي "شرح مسلم": وجذابها.
(¬9) ساقطة من (ر).

الصفحة 240