كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

مذكورة قبل العاطف، وهذا التقدير أولى من النصب بالعطف على عاملين؛ فإن له [شرطين مفقودين] (¬1) هنا، ومما أوهم جواز العطف على عاملين قوله تعالى في قراءة الأخوين (¬2): {وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4)} (¬3) {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ} ثم قال {آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (¬4) بكسر آيات في الموضعين، ووجهت بأن (أن) محذوفة لدلالة أن الأولى عليها، وليست آيات معطوفة على آيات الأولى لما فيه من العطف على عاملين (¬5).
(فزعم) ابن عباس، وفيه استعمال زعم في الصدق (أنه أعطاهم) الأرض (على ذلك) الحكم.
(فلما كان حين) بالرفع والنصب (يصرم) بضم أوله وفتح ثالثه، أي: يجد (¬6) ويقطع ويصرم (النخل) وصرامها قطف الثمار.
(بعث إليهم عبد الله [بن رواحة]) (¬7) الأنصاري، فيه أن عبد الله هو المبعوث للخرص، وروى الدارقطني [عن سهل بن أبي حثمة] (¬8) أن
¬__________
(¬1) في الأصول: شرطان مفقودان. والجادة ما أثبتناه.
(¬2) يقصد حمزة والكسائي.
(¬3) (وفي خلقكم) ساقطة من (ر).
(¬4) سورة الجاثية: 4 - 5.
(¬5) انظر: "شرح الشاطبية" المسمى "إبراز المعاني من حرز الأماني" لأبي شامة (ص 684).
(¬6) في (ر): يحدد. والمثبت من "عون المعبود" 9/ 196.
(¬7) ساقط من (ر). والمثبت من (ل)، (ع).
(¬8) ما بين المعقوفين سقط من الأصول، وأثبته من "التلخيص الحبير" 2/ 377.

الصفحة 243