كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

الله (على رسوله) - صلى الله عليه وسلم -أي: صار إليه من الله من (¬1) فتح (خيبر) ونصرته على أهلها.
(فأقرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: مكنهم من الاستقرار فيها والإقامة بها، وهذا صريح في أنهم لم يكونوا عبيدًا له كما قال الحنفية.
(كما كانوا) فيها قبل ذلك ما شاء، وفي رواية "الموطأ": " أقركم ما أقركم الله تعالى" (¬2). قال العلماء: وهو عائد على مدة العهد.
(وجعلها) أي: ما يخرج من الثمر والزرع (بينه وبينهم) النصف له، والنصف لهم (فبعث عبد الله بن (¬3) رواحة في خرصها) أي: ليخرصها (¬4) (عليهم) هكذا رواه أحمد بلفظه إلى هنا وزاد: ثم قال: "يا معشر اليهود، أنتم أبغض الناس إليَّ، قتلتم أنبياء الله، وكذبتم على الله، وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم .. " الحديث (¬5).
[3415] (حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا عبد الرزاق) بن همام الحميري، روى عنه البخاري (¬6) وغيرهم.
(ومحمد بن بكر) البرساني بصري من الأزد، روى له الجماعة.
(قالا: حَدَّثَنَا) عبد الملك (بن جريجٍ قال: أخبرني أبو الزبير) محمد
¬__________
(¬1) ساقطة من (ع).
(¬2) "الموطأ" 2/ 703 من رواية سعيد بن المسيب مرسلًا.
(¬3) بعدها في النسخ: أبي. وهو خطأ.
(¬4) في (ل) و (ر): ليخرجها.
(¬5) "مسند أحمد" 3/ 367.
(¬6) كذا في النسخ. ولعلها الأربعة. إذ هو الأنسب للسياق.

الصفحة 254