والإنذار كقوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} (¬1).
[3417] (حَدَّثَنَا عمرو بن عثمان) بن سعيد بن كثير الحمصي كان حافظًا صدوقًا، مات سنة 250 (وكثير بن عبيد) الحمصي إمام جامع حمص، له رحلة (قالا: حَدَّثَنَا بقية) بن الوليد الحافظ الكلاعي، وثقه الجمهور فيما روى عن الثقات (¬2).
(حدثني بشر بن عبد الله بن يسار) بتخفيف السين المهملة الحمصي (قال عمرو) بن عثمان قال: (حدثني عبادة بن نسي) تقدم (عن جنادة) بضم الجيم وتخفيف النون (بن أبي أمية) الأزدي، مختلف في صحبته.
(عن عبادة بن الصامت) -رضي الله عنه- (نحو هذا الخبر) المتقدم (و) الخبر (الأول أتم) من هذا، وفي هذِه الرواية: (فقلت: ما ترى فيها) أي: في هذِه القوس (يا رسول الله؟ فقال: هي جمرة بين كتفيك) من نار يوم القيامة، إن (تقلدتها أو تعلقتها) تعلقتها (¬3) بفتح تاء (¬4) الخطاب بمعنى علقتها (¬5)، وهو من موافقة المجرد كقولك: تعدى الشيء. بمعنى عداه إذا جاوزه، وتبين الشيء بمعنى بأن، وإنما جيء بتفعل لمناسبة ما قبله وهو تقلدتها، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) إبراهيم: 30.
(¬2) انظر: "معرفة الثقات" (160)، "الجرح والتعديل" 2/ 435 (1728)، "تهذيب الكمال" 4/ 197 (738).
(¬3) في (ر): تعليقها.
(¬4) ساقطة من (ر).
(¬5) في النسخ: علقها. ولعل المثبت الصواب.