أُنْشِطَ مِنْ عِقالٍ فَأَعْطُوهُ شَيئًا فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَهُ لَهُ فَقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "كُلْ فَلَعَمْري لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةٍ باطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَة حَقٍّ" (¬1).
* * *
باب في كسب الأطباء
[3418] (حَدَّثَنَا مسدد، حَدَّثَنَا أبو عوانة) الوضاح (عن أبي بشر) جعفر بن أبي [وحشية] (¬2) إياس الواسطي، روى له الجماعة (عن أبي المتوكل) علي بن (دؤاد بضم الدال المهملة) (¬3) الناجي.
(عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رهطًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - انطلقوا في سفرة) بإسكان الفاء، لفظ البخاري: انطلق نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرة (¬4) (سافروها، فنزلوا بحي من أحياء العرب) الحي القبيل (فاستضافوهم) أي: سألوهم الضيافة، وهذا جائز عند الحاجة كما في قوله تعالى: فـ {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا} (¬5) (فأبوا أن يضيفوهم) يقال: ضيفه وأضافه إذا أنزله وجعله ضيفًا، وضافه إذا كان له ضيفًا. يقال: شر القرى التي لا يضاف فيها الضيف ولا تعرف لابن السبيل حقه (¬6).
¬__________
(¬1) رواه أحمد 5/ 210، والنسائي في "الكبرى" (10871)، وابن حبان (6110). وصححه الألباني في "الصحيحة" (2027).
(¬2) سقطت من الأصول والمثبت من مصادر ترجمته، انظر: "تهذيب الكمال" 5/ 5.
(¬3) من (ل)، وبعدها ما يشبه: وحقه الراء. ولعلها: وتقديم الواو. أي قبل الألف. وانظر: "تالي تلخيص المتشابه" ص 618.
(¬4) "صحيح البخاري" (2276).
(¬5) الكهف: 77.
(¬6) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 11/ 25.