كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

فيما بعد ذلك: "وما يدريك أنها رقية؟ ". ولم يقل: إن فيها رقية (¬1). كما سيأتي. وفي رواية الترمذي: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية، وذكر نحوه، وفيه: أن أبا سعيد هو الذي رقاه، وفيه أنه قرأ الحمد سبع آيات، وأن الغنم كانت ثلاثين شاة (¬2).
(حتى برئ) يقال: برئت من المرض برءًا. بالضم، وأهل الحجاز يقولون: برأت من المرض برءًا. بالفتح. (كأنما أنشط من عقال) العقال الحبل الذي يشد به ركبة البعير لئلا يسرح، وأنشطت البعير إذا حللت عقاله [نشطته به إذا شددته، قال ابن الأثير: وقد جاء في بعض الروايات: كأنما نشط من عقال] (¬3)، والمعروف أنشط (¬4).
قال (فأوفوه) من الإيفاء الذي هو الإتمام، وفي بعض نسخ البخاري بالراء، مبني للمفعول (جعله) رواية: فأوفوهم جعلهم بضم (¬5) الجيم. قال صاحب "المجمل": الجعل والجعالة والجعيلة ما يُعطاه الإنسان على الأمر يفعله (¬6). (الذي صالحوه عليه) أصله قطع المنازعة (فقالوا) أي: قال بعضهم لبعض (اقسموا) قال القرطبي: إنما هي قسمة برضا الراقي لأنها ملكه؛ إذ هو الذي فعل العوض الذي به استحق الغنم، لكن طابت نفسه بالشركة أي: لرفقته، وهذا من المواساة التي هي من مكارم الأخلاق (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "المفهم" 5/ 586.
(¬2) "سنن الترمذي" (2063).
(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ر).
(¬4) انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 5/ 131.
(¬5) في (ر): بفتح. والمثبت من (ل).
(¬6) انظر: "مجمل اللغة" ص 191.
(¬7) انظر: "المفهم" 5/ 586.

الصفحة 271