كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، والظاهر أن السورة كلها رقية كما تقدم، ولقوله: "وما يدريك أنها رقية؟ " ولم يقل: إن فيها رقية (¬1). (أحسنتم) رواية البخاري: "أصبتم". فيه دلالة على أنه يستحب أن يقال لمن فعل فعلًا يستحسنه الشرع من تزوج مستحب أو شراء ما فيه مصلحة: أصبت أو أحسنت. أو يدعو (¬2) له (¬3). زاد البخاري وغيره: "اقسموا".
(واضربوا لي معكم بسهم) قاله تطييبًا لقلوبهم، ومبالغة في تعريفهم أنه حلال لا شبهة فيه، كما فعل في حديث العنبر (¬4)، وفي حديث أبي قتادة في حمار الوحش (¬5)، وقد أحاله - صلى الله عليه وسلم - على ما يقع به رضا المشتركين عند القسمة لزوال التهمة، وهي القرعة، فكان فيه دليل على صحة العمل بالقرعة في الأموال المشتركة (¬6).
[3419] (حَدَّثَنَا الحسن بن علي) الهذلي الخلال الحافظ نزيل مكة (حَدَّثَنَا يزيد بن هارون) السلمي أحد الأعلام، حسن الصلاة، يصلي الضحى ست عشرة (¬7) ركعة، عمي.
(أنبأنا هشام بن حسان) الأزدي مولاهم الحافظ، روى له الجماعة.
(عن محمد بن سيرين، عن أخيه معبد) بفتح الميم (ابن سيرين) وهو
¬__________
(¬1) انظر: "المفهم" 5/ 585 - 586.
(¬2) في الأصل (يدي) وأظن المثبت هو الصواب والله أعلم.
(¬3) انظر: "الأذكار" للنووي (ص 420).
(¬4) رواه البخاري (4103) ومسلم (1935) عن جابر -رضي الله عنه-.
(¬5) رواه البخاري (1728) ومسلم (1196).
(¬6) انظر: "المفهم" 5/ 586، 588.
(¬7) بالأصل: ستة عشر. والجادة المثبت.

الصفحة 273