كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

ليستعمل له ما يوافقه.
(كلما ختمها جمع بزاقه (¬1) ثم تفل) بفتح المثناة والفاء، أي: على المعتوه" ليحصل التبرك بذلك البزاق المباشر لكلام الله تعالى عند التلفظ به، وفيه: أنه يقرأ بها على اللديغ والمريض وسائر الأسقام (فكأنما (¬2) أنشط من عقال، فأعطوه شيئًا، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: كُلْ) أمر إباحة، كقوله تعالى: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} (¬3) (فلعمري) أقسم بحياة نفسه، كما أقسم الله بحياته، والعَمر (¬4)، والعُمر (¬5) بفتح العين وضمها واحد، إلا أنهم خصوا القسم بالمفتوح لإيثار الأخف (¬6) فيه؛ وذلك لأن الحلف كثيرًا يدور على ألسنتهم، ولذلك حذفوا الخبر تقديره: لعمرك مما أقسم، كما حذفوا الفعل في قولك: بالله (¬7) (لمن) بفتح اللام جواب القسم (أكل) مالا (برقية باطل) يشبه أن يكون التقدير فيه: كلام باطل، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، والرقى الباطل المذمومة هي التي كلامها كفر (¬8)، والتي لا يعرف معناها، ويحتمل أن يكون كفرًا أو قريبًا منه كالتي بالعبرانية، وفي معناه الطلاسم المجهولة (¬9) (لقد أكلت) أنت (برقية
¬__________
(¬1) في (ر): برقاه.
(¬2) في (ر): فكلما.
(¬3) المؤمنون: 51.
(¬4) في (ر): والقمر.
(¬5) ساقطة من (ر).
(¬6) في (ر): الحق.
(¬7) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 184، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 10/ 40.
(¬8) في الأصول: كفرا. والجادة ما أثبتناه.
(¬9) انظر: "نيل الأوطار" 6/ 22.

الصفحة 275