كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

باب في كسب الحجام
[3421] (حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (حَدَّثَنَا أبان، عن يحيى، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ) بالقاف والظاء المعجمة القرشي الحجازي، من رجال مسلم (عن السائب بن يزيد، عن (¬1) رافع ابن خديج -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كسب الحجام) هو ما يأخذه على نفس عمل الحجامة (خبيث) أي: مكروه غير حرام؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم، وأعطى الحجام أجرة كما سيأتي، وسيأتي في قوله للسائل عن كسب الحجام: "اعلفه ناضحك" (¬2). وأما إذا حملنا كسب الحجام على ما يكسبه من بيع الدم (¬3) فقد كانوا في الجاهلية يأكلونه، فلا يبعد أن يكونوا يشترونه للأكل، فيكون ثمنه حرامًا كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله إذا حرم شيئًا حرم عليهم ثمنه" (¬4) (¬5).
(وثمن الكلب خبيث) هذا ظاهر في تحريم بيع الكلاب كلها، واختلفوا في الكلاب المأذون في اتخاذها هل يتناولها عموم هذا النهي أم لا؟
¬__________
(¬1) في (ر): بن.
(¬2) الحديث التالي.
(¬3) في (ر): الدمع.
(¬4) سيأتي برقم (3488)، ورواه أحمد أيضًا 1/ 247، 293، 322 كلاهما من حديث ابن عباس مرفوعًا.
وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (2359).
(¬5) انظر: "المفهم" 4/ 446.

الصفحة 278