فذهب (¬1) الشافعي والأوزاعي وأحمد: إلى [تناوله لها] (¬2). وقالوا: إن بيعها محرم، باطل إن وقع، ولا قيمة (¬3) لما يقتل منها واعتضد الشافعي لذلك (¬4) بأنها نجسة عنده. ورأى أبو حنيفة: أنه لا يتناولها؛ لأن فيها منافع مباحة يجوز اتخاذها لأجلها، فتجوز المعاوضة عليها، ويجوز بيعها.
قال القرطبي: وجلُّ مذهب مالك على جواز الاتخاذ وكراهة البيع، ولا ينفسخ إن وقع، وقد قيل عنه مثل مذهب الشافعي.
وقال ابن القاسم: يكره للبائع، ويجوز للمشتري للضرورة (¬5).
(ومهر البغي) هو ما تأخذه الزانية على الزنا. والبغاء: الزنا، ومنه قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} (¬6) أي: على الزنا، وأصل البغي: المطلب، غير أنه أكثر ما يستعمل في طلب الفساد والزنا. (خبيث) تحريم مهر البغي وحلوان الكاهن حرام بالإجماع (¬7).
[3422] (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي (¬8)، عن مالك، عن) محمد (ابن شهاب) الزهري (عن) حرام -بفتح الحاء والراء- بن سعد (ابن
¬__________
(¬1) في (ر): فمذهب.
(¬2) في (ر): تناولها.
(¬3) في (ر): قسمة.
(¬4) في (ر): كذلك.
(¬5) انظر: "المفهم" 4/ 443 - 444.
(¬6) النور: 33.
(¬7) انظر: "المفهم" 4/ 447.
(¬8) زاد هنا في (ل): أن.