كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

عكرمة، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه إباحة نفس الحجامة، وأنها من أفضل الأدوية (وأعطى الحجام أجره، ولو علمه خبيثًا لم يعطه) هذا من كلام ابن عباس؛ فإنه قال: لو كان خبيثًا لم يعطه.
وفيه: إباحة التداوي بالحجامة والسعوط والفصد وما في معناها، وفيه إباحة أخذ الأجرة على المعالجة بالتطبب.
[3424] (وحدثنا القعنبي، عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس ابن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: حجم أبو طيبة) بفتح الطاء المهملة، وسكون المثناة تحت، وبالموحدة، واسمه نافع (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال ابن بطال: فيه استعمال العبد بغير إذن سيده، إذا كان العبد معروفًا بذلك (¬1).
(وأمر له بصاع من تمر) هكذا رواه وما بعده مالك في "الموطأ" (¬2)، ورواية مسلم: "فأمر له بصاع أو مد أو مدين" (¬3) على الشك، ورواية المصنف و"الموطأ" تثبت ما ورد بالشك في رواية مسلم وغيره (وأمر أهله) رواية البخاري: وأمر مواليه (¬4). يعني: ساداته، وجمع إما (¬5) باعتبار كونه مشتركًا بين طائفة، ويؤيده رواية مسلم: حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد لبني بياضة (¬6). (أن يخففوا عنه) قال ابن بطال: فيه الشفاعة للعبد
¬__________
(¬1) انظر: "شرح البخاري" 6/ 409.
(¬2) "الموطأ" 2/ 974.
(¬3) "صحيح مسلم" (1577).
(¬4) "صحيح البخاري" (5371).
(¬5) كذا في النسخ لم يذكر إلا اعتبارًا واحدًا، ولم يذكر اعتبارًا آخر.
(¬6) "صحيح مسلم" (1202).

الصفحة 281