كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

وعفّوا إذا عفكم (¬1) الله، وعليكم من المطاعم بما طاب منها (¬2). ومعنى بما طاب: يعني: من الحلال.
وروى الإمام أحمد (¬3) -بسند صحيح، وهو مرسل- عن [يحيى بن أبي سليم، قال: سمعت عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج] (¬4) يحدث أن جده حين مات، فترك جارية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجارية فنهى عن كسبها، مخافة أن تبغي (¬5).
(إلا ما عملت بيدها) (¬6) وروى الطبراني في "الأوسط" عن أنس بن مالك يرفعه: "لا تستغلوا الأمة إلا أمة صناع اليدين" (¬7). (وقال هكذا بأصابعه) يعني: الثلاثة (نحو الخبز) بفتح الخاء المعجمة، يعني: عجن العجين وخبزه (والغزل) غزل الصوف والقطن والكتان والشعر؛ ففي الصحيح عن عائشة: "كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬8).
ومما يليق بصناعة المرأة ما في "صحيح مسلم": " رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها" (¬9)، والمعس هو الدلك، يقال: معس الأديم إذا دلكه، والمنيئة على وزن فعيلة: الجلد أول ما يدبغ.
¬__________
(¬1) في المطبوع من "الموطأ": إذا أعفكم. وخطأه القاضي في "المشارق" 2/ 98.
(¬2) "الموطأ" 2/ 981.
(¬3) سقط من (ل).
(¬4) ما بين المعقوفين ورد هكذا في (ل): (عمير بن سليم عباية بن رفاعة).
(¬5) "المسند" 4/ 141، وجملة: مخافة أن تبغي. من كلام شعبة.
قال الألباني في "الصحيحة" 3/ 390: هذا إسناد جيد رجاله ثقات.
(¬6) بعدها في (ل): بيديها. وفوقها علامة نسخة.
(¬7) "المعجم الأوسط" 8/ 88 (8053).
(¬8) رواه البخاري (5246) ومسلم (1321).
(¬9) "صحيح مسلم" (1403) عن جابر.

الصفحة 285