كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

وقال - صلى الله عليه وسلم - لخالة جابر وهي في العدة: "اخرجي [فجدي نخلك] (¬1) لعلك أن تصدقي أو تفعلي خيرًا" (¬2). وقالت أسماء بنت أبي بكر الصديق امرأة الزبير أخت عائشة: كنت أعلف فرسه -يعني: فرس الزبير- وأسقي الماء وأخرز (¬3) غربه -يعني: دلوه- وأعجن، ولم أكن أحسن (¬4) أخبز (¬5)، وكن يخبزن (¬6) لي جارات من الأنصار وكن نسوة صدق (¬7). وجرَت فاطمة بالرحى حتى أثرت في يدها وقمَّت البيت -يعني: كنسته- حتى اغبرت ثيابها، واستقت بالقربة حتى [أثرت في نحرها] (¬8). وقال سهل -رضي الله عنه-: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ببردة- وهي الشملة- فقالت: يا رسول الله إني نسجت لك هذِه بيدي؛ لأكسوكها، فقبلها (¬9) منها (¬10).
وجاء رجل إلى عمر ليشكو إليه زوجته، فلما بلغ بابه سمع زوجة عمر تتطاول عليه فقال لعمر: كنت أردت أن أشكو إليك زوجتي فلما سمعت من زوجتك ما سمعت تركت زوجتي. فقال عمر: إني أتجاوز لها ذلك؛ لحقوق لها عليَّ: إنها سترت بيني وبين النار، والثاني: إنها خازنة مالي إذا خرجت حفظته، والثالث: إنها تغسل ثيابي، والرابع: إنها ظئر أولادي، والخامس: إنها خبازة وطحانة. فقال الرجل: إن لي مثل ذلك. فتجاوز عنها.
¬__________
(¬1) في (ر): فخذي نجلك.
(¬2) رواه مسلم (1483).
(¬3) في (ر): أجرر.
(¬4) في (ر): أحسب.
(¬5) سقط من (ر).
(¬6) في (ر): بحيرن.
(¬7) رواه البخاري (5224) ومسلم (2182).
(¬8) في (ر): أقرت في بحرها. وسلف برقم (2988)، ويأتي برقم (5063)، ورواه أحمد 1/ 153.
(¬9) في (ر): قبلها.
(¬10) رواه البخاري (1277).

الصفحة 286