كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

للمرأة عمل أفضل من الغزل" (¬1).
وروي عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم سلمة: "إذا حركت المرأة المغزل، كانت كأنها تسبح وثلاثة أصوات تبلغ إلى تحت العرش: قسي الغزاة المجاهدين، وصرير أقلام العلماء، وأضراب مغازل النساء" (¬2). قال صاحب "الغريبين" (¬3): وفي الحديث: "خيركن أذرعكن بالغزل" (¬4) أي: أخفكن (¬5) يدًا بها. ويقال: امرأة ذراع: خفيفة (¬6) اليدين بالغزل (¬7).
وفي "تفسير الثعلبي" (¬8): أن عليًّا انطلق إلى يهودي يعالج الصوف، فقال: هل لك أن تعطيني جزة من صوف، تغزلها لك بنت محمد - صلى الله عليه وسلم -، بثلاثة آصع من شعير؟ قال: نعم. فأعطاه الصوف والشعير، فقبلت فاطمة، وقامت إلى صاع تطحنه، وخبزت منه خمسة أقراص. . الحديث بطوله (¬9).
(والنفش) نفش الصوف أو الشعر، وندف القطن والصوف، ونحو ذلك رواية النقش بالقاف لعله التطريز؛ قيل: خرج عمر -رضي الله عنه- ليلة
¬__________
(¬1) لم أعثر عليه.
(¬2) لم أعثر عليه.
(¬3) في (ر): العرنيين.
(¬4) ذكره ابن الجوزي في "غريب الحديث" 1/ 359، وابن الأثير في "النهاية" 2/ 159 وغيرهما. ولم أجده مسندًا.
(¬5) في (ر): أحقكن.
(¬6) في (ر): حقيقة.
(¬7) "الغريبين في القرآن والحديث" ص 673.
(¬8) في الأصل: الثعالبي. وهو يلقب باللقبين.
(¬9) انظر: "الكشف والبيان" 10/ 99.

الصفحة 288