كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)

(ليقتص (¬1) منه، فلما دعي الحجام) وأتي به، ومن هنا روى الطبراني في "الكبير" هذا الحديث عن جابر (¬2) (قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إني وهبت لخالتي) صرح الطبراني باسمها فقال: وهبت لخالتي فاختة بنت عمرو، يعني: الزهرية رضي الله عنها (غلامًا، وأنا أرجو أن يبارك لها فيه) (¬3) فيه أن من وهب أحدًا خادمًا أو دابة أو زوجه وليته، أن يدعو له فيها بالبركة.
(فقلت) القائل (لها) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تسلميه (¬4) بضم أوله وسكون ثانيه، رواية الطبراني المتقدمة: وأمرها أن لا تجعله (حجامًا) لأنه عمل خسيس، لا يتعاطاه إلا أهل الخسة والدناءة كالعبيد ومن جرى مجراهم (¬5)، ولهذا نهى محيصة (¬6) في الحديث المتقدم حين سأله عن إجارة الحجام، وكان له غلام حجام، فزجره عن كسبه فقال: أفلا أطعمه عيالي؟ قال: "لا". قال: أفلا أتصدق به؟ قال: "لا". رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" (¬7)، ورجاله رجال الصحيح، لكن لما احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - دل على الجواز (¬8)، وقال للحجام حين
¬__________
(¬1) بعدها في الأصل: في نسخة: لأقتص.
(¬2) "المعجم الكبير" 24/ 439 (1073).
(¬3) بعدها في الأصل: نسخة: لنا.
(¬4) في (ر): تسليمه.
(¬5) انظر: "المفهم" 4/ 447.
(¬6) في (ر): مختصة.
(¬7) "المسند" 5/ 436، "المعجم الأوسط " 8/ 183 (8341).
قال الألباني في "الصحيحة" 7/ 1728: إسناده ضعيف.
(¬8) انظر: "فتح الباري" 4/ 459.

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text