كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 14)
فرغ: "كم خراجك؟ " قال: صاعان. فوضع عنه صاعًا، فأعطيته صاعًا. رواه عبد الله بن أحمد (¬1).(ولا صائغًا) قال أبو طالب في "قوت القلوب": لأنه يزخرف لأهل الدنيا بالذهب والفضة، ولأنه يكذب يعني في قوله: غد وبعد غد ويخون، أي: في الذهب والفضة كثيرًا. قال: وليجتنب الصائغ (¬2) الصنائع المكروهة المحدثة التي فيها (¬3) اللهو والمعصية؛ لأن أخذ العوض عليها، من أكل المال بالباطل، ومن أكل الحرام فقد قتل نفسه وقتل أخاه؛ لأنه أطعمه إياه لقوله تعالى في آخر الآية: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} (¬4). (ولا قصابًا) رواية الطبراني: "جازرًا". والجزار هو القصاب. قال أبو طالب: لأنها تقسي القلب، يعني: لكثرة مباشرة الذبح ومشاهدته، وناهيك بقساوة القلب مفسدة (¬5).
قال: ولا تتجر في بيع الأكفان ولا بيع الطعام -يعني: القوت- لأنه يتمنى موت الناس وغلاء الأسعار (¬6).
(قال أبو داود: رواه عبد الأعلى) بن عبد الأعلى البصري (عن) محمد (بن إسحاق، قال أبو (¬7) ماجدة) الحرقي هو (رجل من بني سهم، عن عمر
¬__________
(¬1) "المسند" 1/ 135. قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 94: فيه أبو خباب الكلبي، وهو مدلس، وقد وثقه جماعة.
(¬2) في (ر): تكررت كلمة الصائغ.
(¬3) في (ر): لها.
(¬4) سورة النساء: 29.
(¬5) في (ر): يفسده.
(¬6) "قوت القلوب" لأبي طالب المكي 2/ 437.
(¬7) في المطبوع: بن.